الرمال العربية

كان الأمر مناسباً أن أقرا كتاب الرمال العربية للكاتب ويلفرد ثيسجر أو مبارك بن لندن... ونحن وسط هذا الجو الصيفي الحار!
هذا النوع من الكتب مثير حقاً ويثير شغفي وخيالي... وذكرني بكتاب أعمده الحكمة السبعة ل لورانس العرب. فهو يتحدث عن حقبة معينة وعن البدو والصحراء ... وعن أحداث وحكايا قد تكون مرت علينا أو تكون جديدة. طبيعتي عندما اقرأ مثل هذا النوع التاريخي السردي أدخل للقصة وأتخيل كل شيء أمامي ... تخيلت بن كبينة وبن غبيشة وحتى ذاك الصبي الصغير الذي كان يريد أن يضيفهم ويذبح لهم جمل... وحتى شعرت بهم وهم يمشون على الرمال اللاهبه والتي تحرق باطن أقدامهم وهم بقمة العطش والجوع... ولا يجدون إلا الماء المر بالآبار التي يمرون عليها!!!

أضاف لي معلومات جديدة عن صراع كان دائر فيما مضى بين ما كانوا يسمى الدروع (الغافريين)... والهناوين! ومعلومات كثيرة لم أكن أعرفها...
لكن ما أفسد علي متعة القراءة اضطراري أن أقرا الكتاب بشكل متقطع ...لظروف وانشغالات... ثم انشغال فكري بأمور كانت تحول دون تركيزي وتمتعي التام الخالص بالكتاب (ولو وجدت وقت سأعيد القراءة من جديد).
مع هذا وبشكل عام استمتعت بقراءته ثم جلست محتارة أي كتاب أختار من الكتب التي اشتريتها منذ مدة طويلة ولم تتح لي فرصة قراءتها... اخترت واحد وتركته لأنه يحتاج إلى تركيز قوي ومن نوع أخر... فاخترت بعده رواية ... بدأت بالمقدمة وشدتني وأثارتني لأتابعها... وسأحاول أن أقراها كاملة ولا أنتقل لكتاب أخر أو أتوقف لفترات طويلة.
لاحظت على نفسي أني أحب القصص الحكايا والروايات... فقد قرأت روايات وأنهيتها بزمن قياسي... مرتفعات ويذرنج ، العجوز والبحر ، الجنية صابرة وأصيلة...وهناك غيرها الكثير... كما تعجبني نوعيات الكتب التي تمنحني قوة حماس ايجابية وتفاؤل ودفعة للأمام... كنت قد بدأت قبل فترة بكتب وأنهيتها مثل كتب كريم الشاذلي وكتب الدكتور عائض لقرني والدكتور محمد العريفي... وغيرها من الكتب التي تمنحنا إشراقه ونظرة أعمق أدق وأحلى للحياة لمواجهه أي عقبة أو عائق!
*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*
"نــزيف الجــــرح" ((دخل يومها فجـــأة...بعيد جداً بأمتار عـــدة... فوجدتني أرتجف أختنق... عجبي!!! لم أقدر على التنفس... كنت أكابد أن أتنفس بطبيعية لكن أين الهواء؟؟؟ ما هذا الذي يكتم أنفاسي؟؟؟ ماذا جرى؟؟؟... تسمرت مكاني لا أقدر على الوقوف أو التحرك... غاب الوعي وضاع الفكر...وكأن الدنيا أصبحت فارغة من كل شيء أو أني صرت لا مرئية...لا أحد رغم الضجيج الحركة والناس من حولي...آلهي!!! هذا وهو بعيد فماذا لو كان قريب؟؟؟!!!!!))
|